العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٢٣٠ - قال كعب الاَحبار هم جميع المسلمين وهم في الجنة
ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ، ذلك هو الفضل الكبير. جنات عدن يدخلونها يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤاً ولباسهم فيها حرير. وقالوا الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور. الذي أحلنا دار المقامة من فضله لا يمسنا فيها نصب ولا يمسنا فيها لغوب. فاطر ـ ٣١ ـ ٣٥
اتفق الجميع على أن موضوع الآية : الذين اصطفاهم الله تعالى وأورثهم الكتاب بعد النبي ٩ بقرينة أن السياق قبلها عن الكتاب الموحى إلى نبينا ٩.
واتفقوا على أن الاَقسام الثلاثة للذين اصطفاهم هم من أهل الجنة بدليل السياق حيث انتقل الكلام بعد المصطفين إلى الكافرين.
والذي يتصل بموضوعنا من ذلك تعيين هؤلاء المصطفين ورثة الكتاب الاِلَهي.. فقد ذهب السنيون إلى أنهم جميع المسلمين ، وأنهم جميعاً في الجنة إما بالاِستحقاق أو بالشفاعة.
ومذهبنا أن هؤلاء المصطفين ورثة الكتاب هم ذرية النبي ٩ من ابنته فاطمة ٣ وأن السابقين بالخيرات منهم هم الاَئمة المعصومون : والمقتصدين أتباعهم ، والظالمين لاَنفسهم مخالفوهم.. وفيما يلي تفصيل هذه الآراء :
قال كعب الاَحبار هم جميع المسلمين وهم في الجنة
الظاهر أن أقدم القائلين بهذا الرأي كعب الاَحبار وأنه اعتمد على استنتاجه الشخصي وليس على رواية عن النبي ٩ فقد قال السيوطي في الدر المنثور ج ٥ ص٢٥٢ : وأخرج عبد بن حميد عن صالح أبي الخليل قال قال كعب : يلومني أحبار بني اسرائيل أني دخلت في أمة فرقهم الله ثم جمعهم ثم أدخلهم الجنة! ثم تلا هذه الآية: ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا ، حتى بلغ جنات عدن يدخلونها قال قال : فأدخلهم الله الجنة جميعاً.
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن عبد الله بن